تحقيقات الهجوم الإرهابي بموسكو ستكون دقيقة

أفادت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بأن التحقيق الروسي في الهجوم الإرهابي على مركز “كروكوس سيتي” سيكون بمنتهى الدقة حتى لا يكون بإمكان أي طرف التشكيك فيه.

وقالت زاخاروفا في حديث لوكالة “تاس” الروسية: “نفهم أن الأسلوب والحقائق التي تؤكد الأعمال السابقة لنظام كييف الذي يقف وراءه الغرب، يمكن أن تدفع بنا، وتدفع بنا بالفعل نحو استنتاجات محددة، ولكن علينا في كل حال أن ننتظر نتائج التحقيق”.

وتابعت: “وهذا يجب أن يكون في منتهى الدقة، لا سيما احتراما لذكرى الضحايا، لأنه لا يجوز أن نعطي فرصة لمن نظموا تلك الأعمال الإرهابية – ليس فقط لمن نفذوها، بل لمن نظموها بالذات – أن يشككوا فيه أو يستغلوا أي أمور غير دقيقة”.

وأعادت زاخاروفا إلى الأذهان تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قال إن التحقيق يجب أن يجري “بأعلى درجة من المهنية وبشكل موضوعي ودون أي تسييس”.

يذكر أن مسلحين، تبين لاحقا أنهم مواطنو طاجيكستان، نفذوا هجوما إرهابيا على المركز التجاري “كروكوس سيتي” بضواحي موسكو في 22 مارس الماضي، حيث أطلقوا الرصاص على زوار المركز وأضرموا النار في المبنى.

وأسفر الهجوم على المركز التجاري عن مقتل 144 شخصا وإصابة المئات بجروح.

واشنطن تحذر روسيا

حذرت الولايات المتحدة السلطات الروسية قبل أسبوعين من الهجوم الإرهابي في قاعة مدينة كروكوس من أن المكان الموسيقي قد يكون هدفًا محتملاً للهجوم، .

وحسبما ذكرت صحيفة واشنطن بوست نقلاً عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على الأمر: “قبل اكثر من أسبوعين من قيام الإرهابيين بشن هجوم دموي في ضواحي موسكو، أبلغت الحكومة الأمريكية المسؤولين الروس ان قاعة مدينة كروكوس، وهي مكان شهير للحفلات الموسيقية، كانت هدفا محتملا”.

نقل هذه المعلومات إلى روسيا

وبحسب صحيفة واشنطن بوست، فقد تم نقل هذه المعلومات إلى روسيا قبل يوم واحد من إصدار السفارة الأمريكية في موسكو في 7 مارس تحذيرًا للمواطنين الأمريكيين لتجنب التجمعات الجماهيرية في ضوء هجوم إرهابي محتمل في العاصمة الروسية.

وذكرت الصحيفة أيضًا في إشارة إلى مسؤوليها وخبرائها الذين لم تذكر أسماءهم أنه “بينما تشارك واشنطن بشكل روتيني المعلومات حول الهجمات الإرهابية المحتملة مع دول أجنبية، بموجب سياسة تُعرف باسم” واجب التحذير “، فمن غير المعتاد إعطاء معلومات حول أهداف محددة لخصم”.

وأضافت الصحيفة أن القيام بذلك يخاطر بالكشف عن كيفية حصول الولايات المتحدة على المعلومات الاستخبارية، مما قد يعرض أنشطة المراقبة السرية أو المصادر البشرية للخطر.

وصرح مدير جهاز المخابرات الخارجية الروسية سيرجي ناريشكين للصحفيين في 2 أبريل أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي تلقى معلومات معينة من الولايات المتحدة حول التهديد بهجوم إرهابي محتمل على قاعة مدينة كروكوس، لكنها كانت عامة للغاية.

هجوم إرهابي يستهدف حفل موسيقي

وفي مساء يوم 22 مارس، استهدف هجوم إرهابي مكانًا موسيقيًا في كراسنوجورسك، منطقة موسكو، خارج حدود مدينة موسكو مباشرةً، وبحسب لجنة التحقيق الروسية، فقد لقي أكثر من 140 شخصا حتفهم، وحصيلة القتلى مرشحة للارتفاع.

وتم القبض على 11 مشتبهًا بهم في الهجوم، من بينهم المسلحون الأربعة، الذين تم اعتقالهم في منطقة بريانسك، جنوب غرب موسكو، أثناء محاولتهم البحث عن ملجأ عبر عبور الحدود الأوكرانية القريبة.