ماذا يعني قرار وقف تصدير الغاز المسال من مصر مايو المقبل؟

أصدرت وزارة البترول والثروة المعدنية،اليوم قرارا  بوقف تصدير شحنات الغاز الطبيعي المسال بداية من مايو المقبل، لتلبية احتياجات محطات الكهرباء من الوقود، وسط ارتفاع الاستهلاك خلال أشهر الصيف.

وقد سبق ووقعت مصر  مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبي وإسرائيل في يونيو 2022 لتصدير الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي، بهدف إمداد أوروبا بالغاز الإسرائيلي عبر محطات الإسالة المصرية علي البحر المتوسط.

ماذا يعني قرار وقف تصدير الغاز المسال من مصر مايو المقبل؟

والجدير بالذكر أن وزارة البترول المصرية التزمت خلال مارس الماضي وأبريل الجاري بتصدير كميات من الغاز المسال وصلت إلي  الـ 80 ألف طن إلى أسواق في أوروبا، وهي كانت آخر شحنات ستصدر للخارج ليوجه بعد ذلك كامل الغاز المتاح بالسوق المصرية إلى الاستهلاك المحلي  للوفاء بتلبية احتياجات محطات الكهرباء من الغاز الطبيعي.

ويبلغ استهلاك مصر الحالي من الغاز الطبيعي نحو 6 مليارات قدم مكعب يومياً قبل ذروة الاستهلاك في أشهر الصيف. ومع ارتفاع درجات الحرارة يتوقع أن يتراوح بين 6.2 و6.3 مليار قدم مكعب يوميا، والذي يتضاعف فيه الاستهلاك .

قرار خاطيء يفقد مصر جزء كبير من العملة الصعبة

ومن جانبه، قال الدكتور رمضان ابو العلا،  أستاذ بكلية هندسة البترول، هذا القرار سيؤثر بالسلب علي الاقتصاد المصري وسيغلق مصدر هام للحصول علي العملة الصعبة، التي كانت تسعي له الدولة المصرية من قبل.

ليس هناك اكتشافات بترولية مؤثرة مثل حقل ظهر

وعن الاكتشافات البترولية الجديدة، أشار ابو العلا، أنه لم يتم تحقيق اكتشافات مؤثرة تضيف إلى الاقتصاد المصري، بعد اكتشاف حقل ظهر، كما يشيع البعض.

وأضاف أبو العلا، خلال تصريحات خاصة ل موقع تحيا مصر، أنه ليس هناك نقص في كميات الغاز الطبيعي أو الوقود  المستخدم لتوليد الطاقة من محطات الكهرباء، حيث لدينا كميات من الغاز الطبيعي الكافية.

وتابع إلا أن استهلاكنا للكهرباء تضاعف في زيادته بشكل كبير، وخاصة في ظل فصل الصيف، والاستخدام الهائل الأجهزة الكهربائية وأجهزة التبريد وغيرها.

تزايد الاستهلاك قد يدفعنا لاستيراد الغاز.

و أشار إلى أن استمرار ارتفاع الاستهلاك من الغاز مع تراجع الإنتاج سيدفع وزارة البترول المصرية إلى استيراد بعض شحنات الغاز المسال، خاصة مع تزايد الاستهلاك في فصل الصيف الذي يعزز الطلب علي الغاز لأغراض التبريد.