براً وبحراً وجواً.. إسرائيل تكشف سيناريوهات الرد الإيراني علي هجوم القنصلية

سيناريوهات عدة طرحت على طاولة المناقشات سواء داخل المؤسسات الأمنية الإسرائيلية أو الإعلامية، استعداداً لرد طهران على هجوم القنصلية الإيرانية في دمشق مما أسفر عنه مقتل 7 أشخاص من الحرس الثوري الإيراني من بينهم قائد فيلق القدس. 

إسرائيل تتأهب للرد الإيراني 

صحيفة Jerusalem Post العبرية نشرت مقال تحليلي تكشف فيه سيناريو الانتقام الإيراني، ومدي جاهزية الدولة العبرية لهذا الهجوم، ورغم تغني كاتب المقال بقوة الجيش الإسرائيلي واستعداده، إلا أنه لم يخفي في ذات الوقت رعب تل أبيب من هذا الهجوم الذي تتأهب له وسيكون من عدة جبهات نظراً لمدى النفوذ الإيراني الممتد في عمق منطقة الشرق الأوسط، إلا جانب تهديد طهران بأن السفارات الإسرائيلية حول العالم ليست في أمان. وهي إشارة من الجمهورية الإيرانية إلى الدولة العبرية أن الرد ليس على جبهة واحدة. 

هجوم القنصلية الإيرانية 

وذكرت الصحيفة العبرية، أن في إسرائيل، يقدرون أن إيران عازمة على الرد، لكنهم رفضوا التعليق على ما إذا كانت التقييمات تستند إلى معلومات استخباراتية قوية دفعت الرئيس جو بايدن أيضًا إلى التحدث عن التزام الولايات المتحدة بأمن المواطنين الإسرائيليين ضد العدوان الإيراني.

ويمكن الافتراض أن الرد لن يأتي مباشرة من إيران، بل سيتبعه رد مباشر من إسرائيل على إيران.

غير أن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان كرر التهديدات قبل يومين خلال زيارته إلى دمشق في ختام لقاء مع رؤساء النظام السوري.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخوف في إسرائيل هو أن الإيرانيين يستعدون لهجوم واسع النطاق من شأنه أن يلحق أضرارا وضحايا بالجبهة الداخلية الإسرائيلية. 

وزعم خبراء في إسرائيل إن هذه ليست قنصلية، والإيرانيون يحاولون أن ينسبوا إلى إسرائيل انتهاكا للسيادة الإيرانية. هكذا يُنظر إلى القنصلية والسفارة.

سيناريوهات الرد الإيراني علي إسرائيل 

وبحسب الخبراء، يمكن لإيران الرد بعدة طرق. رد الفعل الأول والفوري يأتي من سوريا، حيث يدير فيلق القدس الإيراني فرقة الإمام الحسين.

وتضم هذه الفرقة آلاف المقاتلين  تحت القيادة الإيرانية. كما تضم ​​كتيبة متنقلة تحمل صواريخ أرض جو ووحدة لتشغيل الطائرات بدون طيار.

ويمكن للإيرانيين إطلاق الصواريخ والطائرات بدون طيار على إسرائيل من المناطق اللبنانية واليمنية والعراقية، وحتى من البحر.

وأيضًا، مع تأشيراتهم لاستخدام مبعوثين ضد أهداف إسرائيلية في جميع أنحاء العالم – بما في ذلك السفارات أثناء وضع علامات على الشخصيات الإسرائيلية وقوات الأمن.

وأوضحت الصحيفة العبرية، إن أي هجوم إيراني على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، أو على قواعد الجيش الإسرائيلي، أو المراكز السكانية، أو المنشآت الاستراتيجية والبنى التحتية، سوف يجبر إسرائيل على الرد بقوة.

وذكرت الصحيفة، ستواجه إسرائيل المعضلة التالية: هل سيرد الجيش الإسرائيلي على هجوم غير عادي بإصابات أو أضرار بالبنى التحتية الوطنية والعسكرية ضد إيران أو ضد دول المنشأ مثل سوريا واليمن ولبنان؟

ففي الوقت الحالي، لا يقوم الجيش الإسرائيلي بمخاطرات غير ضرورية وقرر تعزيز جميع التشكيلات في مجالات الكشف والسيطرة والدفاع الجوي من الأرض والجو والبحر. وستقوم قوات الاحتياط بتعزيز التشكيلات المختلفة في مناوبات على مدار الساعة.

وأكد المسؤولون أن هيئة الأركان المشتركة قدمت إلى وزير الدفاع يوآف جالانت تقريرا حول مستوى استعداد القوات في الجو والبحر والبر لمختلف سيناريوهات التهديد وأوضحوا أنه في هذه المرحلة، تقرر الحفاظ على روتين في الجبهة الداخلية دون تعليمات خاصة.