أزمة القنصلية الإيرانية.. اتهام روسي لإسرائيل وتخوف أميركي من الرد

اتهمت روسيا، بعد الهجوم الذي شنته إسرائيل على القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق بأنها تسعى إلى إشعال الصراع في المنطقة، وسط تخوفات بأن يكون هناك رد من قبل طهران ضد واشنطن وتل أبيب انتقاماً من هذا الهجوم. 

روسيا تحذر إسرائيل بعد الهجوم على القنصلية الإيرانية 

وحذر المبعوث الأممي الروسي فاسيلي نيبينزيا خلال جلسة لمجلس الأمن بانتهاك إسرائيل الصارخ لسيادة سوريا، مطالبا بوقف ما سماها الأعمال العدوانية. 

من ناحية أخرى، قال مسؤولين أميركيين إن المخاوف تتزايد من أن الضربات الجوية الإسرائيلية على سوريا قد تؤدي إلى هجمات انتقامية على إسرائيل والولايات المتحدة على حد سواء.

هجوم القنصلية الإيرانية 

وذكر المسؤولون الأميركيون أن الغارات الجوية على القنصلية الإيرانية في دمشق كانت صفعة قوية لطهران وقد تؤدي إلى تصعيد الأمور.

هجوم إسرائيلي على القنصلية الإيرانية بدون علم أمريكا 

وكانت الولايات المتحدة أكدت أنه لم يكن لديها علم مسبق بالغارة الإسرائيلية على مجمع السفارة الإيرانية في دمشق.

وذكر مسؤولان أميركيان أنه قبل وقوع الهجوم قالت إسرائيل لواشنطن إنها بصدد تنفيذ عملية في سوريا، لكنها استخدمت لغة مبهمة ولم تحدد فيها هدفا، على حد تعبيرهما.

ومن ناحية أخرى ، هددت إيران بمعاقبة إسرائيل ، وقال المرشد الإيراني علي خامنئي في تصريح له أمس أن طهران ستنتقم من هذا الهجوم. 

وقال خامنئي في بيان له : سيتم معاقبة النظام الشرير على أيدي رجالنا الشجعان، وسنجعلهم يندمون على هذه الجريمة وأمثالها إن شاء الله.

وأضاف خامنئي :”كان سردار زاهدي ينتظر الشهادة في ميادين الخطر والنضال منذ الستينيات، ولم يخسروا شيئًا ونالوا أجرهم، لكن حزن خسارتهم ثقيل على الأمة الإيرانية، وخاصة على من عرفهم”. 

يأتي ذلك فيما استدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بأعمال السفارة السويسرية في طهران باعتبارها راعية للمصالح الأميركية في إيران، وذلك لإرسال رسالة إلى الإدارة الأميركية.

وكانت المخابرات الإسرائيلية تتابع منذ فترة طويلة زاهدي، الذي كان مسؤولاً عن التسليح والتنسيق مع حزب الله وغيره من الميليشيات الموالية لإيران في لبنان وسوريا.

وقال مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون إن إسرائيل أخطرت إدارة بايدن قبل دقائق قليلة من قيام قواتها الجوية بتنفيذ الضربة، لكنها لم تطلب الضوء الأخضر الأمريكي.

و وقعت الغارة قبل وقت قصير من قيام مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان ووزير الخارجية بلينكن بإجراء مكالمة جماعية عبر الفيديو مع كبار المسؤولين الإسرائيليين لمناقشة بدائل الغزو البري الإسرائيلي في رفح.

وقال مسؤول أمريكي إن الضربة الجوية في سوريا لم يتم طرحها خلال الاجتماع الذي استمر ساعتين ونصف الساعة.