كيف تسهم تعديلات قانون المالية الموحد في الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته؟

تتحدد فلسفة مشروع قانون مُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون المالية العامة الموحد الصادر بالقانون رقم 6 لسنة 2022، ومشروع قانون مُقدم من النائبة مرفت آلكسان وآخرين (أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس)، في ذات الموضوع والذي يرصده تحيا مصر، في إطار العمل على تحسين مؤشرات أداء المالية العامة لتتفق مع المعايير الدولية، وبالتشاور مع الجهاز المركزي للمحاسبات والمجموعة الوزارية الاقتصادية والمؤسسات الدولية المعنية لدراسة الاقتراح الخاص بحساب مؤشرات المالية العامة للدولة على أساس إيرادات واستخدامات الحكومة العامة بدلاً من الموازنة العامة للدولة وذلك بضم إيرادات واستخدامات الهيئات العامة الاقتصادية وما يتطلبه ذلك من إجراءات تشريعية ومحاسبية وفنية وكذلك ضرورة العمل على تكاتف أجهزة الدولة للعمل على تخفيض دين الحكومة في أسرع وقت ممكن.

أهداف تعديلات قانون المالية الموحد

تقرير اللجنة، أشار إلى أن جهود الدولة تتركز على الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته في مختلف نواحي الحياة من خلال التأكيد على ترسيخ مبادئ العدالة والاندماج الاجتماعي جنبًا إلى جنب مع تحقيق نمو اقتصادي مرتفع ومواجهة الآثار المترتبة على التغيرات الاقتصادية والقدرة على مواجهة المخاطر، مع وضع الخطط الاستراتيجية والتطورات الاقتصادية والتشريعات الدستورية والقانونية وخلق القدرات اللازمة للتحول وفق المستهدفات الحالية والمستقبلية ومقارنتها بالإمكانيات القائمة المتاحة.

تعديلات قانون المالية الموحد

وقد صدر قانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022 والذي يعد انطلاقة قوية نحو الإدارة الاحترافية للمالية العامة للدولة في «الجمهورية الجديدة»، ويعكس النقلة النوعية في الإصلاحات التشريعية التي تنفذها الدولة من خلال ما استحدثه القانون من أحكام مستجدة تعكس فلسفة الأداء المالي وفقًا لأفضل الممارسات العالمية التي ترتكز على الإفصاح والشفافية والحوكمة؛ بما يُسهم في إكساب الموازنة المزيد من المرونة وجعلها أكثر قدرة على تحقيق المستهدفات الاقتصادية والتنموية.

كما يؤكد قانون المالية العامة الموحد على الدور الرقابي على المال العام وتحقيق التكامل مع الأجهزة الرقابية، حيث يدمج قانوني “المحاسبة الحكومية، والموازنة العامة للدولة” ويراعى عددًا من الإصلاحات الهيكلية تتمثل في تطبيق موازنة البرامج والأداء بالوزارات والهيئات الموازنية، والهيئات الاقتصادية تدريجيًا؛ بما يُسهم في تعزيز حوكمة المنظومة المالية ورفع كفاءة الإنفاق العام وإعلاء مبادئ المساءلة والمحاسبة، كما يحدد القانون أطر موازنية متوسطة المدى لمدة ثلاث سنوات تالية لسنة الموازنة لضمان التخطيط المالي الجيد، وإعادة استخدام المخصصات المالية في السنوات التالية إذا تعثر صرفها خلال سنة الاعتماد، ووضع رؤية مستقبلية للأداء المالي بالجهات الإدارية للدولة.