خسائر بالجملة.. حرب غزة تضرب قطاع البناء في إسرائيل وسيناريوهات مستقبلية سوداء

كشف تقرير أصدره بنك إسرائيل أثار حرب غزة على قطاع البناء في إسرائيل وتداعيات ذلك على اقتصاد الدولة العبرية خاصة في الربع الرابع من عام 2023كشف تقرير أصدره بنك إسرائيل أثار حرب غزة على قطاع البناء في إسرائيل وتداعيات ذلك على اقتصاد الدولة العبرية خاصة في الربع الرابع من عام 2023. وأشار التقرير إلى الوضع المزري الناجم عن النقص الحاد في العمال، مما قد يؤدي  إلى  انخفاض كبير في الناتج المحلي الإجمالي السنوي بحوالي 25 مليار شيكل (6.78 مليار دولار).

حرب غزة تضرب قطاع البناء في إسرائيل 

وبحسب التقرير الصادر عن بنك إسرائيل، فالانخفاض بنسبة 50% في نشاط القطاع خصم 3% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع، مشيراً إلى الضربة الكبيرة التي تلقاها الاقتصاد. 

كما أشار التقرير إلى أن الأضرار المباشرة الناجمة عن الانكماش تبلغ 14 مليار شيكل (3.8 مليار دولار)، أي ضعف التقديرات الأولية لوزارة المالية.

كما حذر التقرير من أن مستويات النشاط المنخفضة لمدة طويلة في قطاع البناء والتشييد يمكن أن تؤدي إلى إدامة التأثيرات السلبية، مما قد يضر بسوق الإسكان لمدة طويلة.

ووفق التقرير فرغم التعافي التدريجي الذي لوحظ في نهاية عام 2023 وحتى عام 2024، إلا أن التحديات لا تزال قائمة، كما سلط التقرير الضوء على التفاوتات في عمليات إغلاق المواقع، ولا سيما التي تؤثر على المشاريع الصغيرة والبناء غير السكني. بالإضافة إلى أنه يدعو إعادة تقييم السياسات المتعلقة بمنع توظيف العمال الفلسطينيين، مع الإشارة إلى القيود المستمرة على العرض والتداعيات الجيوسياسية المحتملة.

كما تطرق التقرير إلى التعقيدات الاقتصادية لهذه الصناعة، لافتا إلى زيادة المخاطر بسبب ضغوط التمويل وانخفاض دخل شركات البناء. ومن المثير للقلق أن نفقات التمويل ارتفعت جنبًا إلى جنب مع الارتفاع الحاد في القروض المستحقة، مما يشير إلى زيادة ضعف الصناعة.

وحول السيناريوهات المستقبلية، أثار التقرير القلق بشأن ازدهار التنمية في المناطق الجنوبية والشمالية في إسرائيل، مؤكداً على ضرورة الحاجة إلى سياسات تدعم الأمن والنمو الديمغرافي. كما شدد.على أهمية الاستثمار في البنية التحتية والخدمات لجذب السكان والتخفيف من اتجاهات الهجرة.

فيتش: إزالة المراقبة السلبية عن إسرائيل مع الإبقاء على تصنيفها “إيه+

وفي سياق آخر، كانت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، أنها أبقت على التصنيف الائتماني السيادي لإسرائيل عند “إيه+” (A+) بينما قامت بإزالة البلاد من “مراقبة التصنيف السلبي”. وعلى الرغم من ذلك، حذرت الوكالة من أن الحرب الإسرائيلية على غزة لا تزال تشكل خطرا على الاقتصاد.

وأعلنت وكالة فيتش انه “منذ بداية الحرب في غزة وضعنا تصنيف الديون السيادية لإسرائيل تحت المراقبة السلبية وحذرنا من أن أي تصعيد كبير قد يؤدي إلى خفض التصنيف”.

 وذكرت وكالة فيتش ” أن المخاطر التي تهدد الملف الائتماني اتسعت، وتأثيرها قد يستغرق وقتا أطول لتقييمها، لذلك قمنا بإزالة المراقبة السلبية من تصنيفها”.

كما أكدت فيتش من أن خطر خفض التصنيف الائتماني، على غرار ما حدث في فبراير الماضي من قبل وكالة موديز، لا يزال قائما.

وقالت الوكالة “ما زالت التوقعات السلبية حاضرة ما دامت الحرب مستمرة، بما في ذلك خطر التصعيد الإقليمي.. نتوقع قفزة على المدى القريب في نسبة الدَّين من الناتج المحلي الإجمالي، واستمرار ارتفاع الإنفاق العسكري”.

وأوضحت الوكالة أنه “تظل مخاطر اتساع نطاق الصراع الحالي في إسرائيل حاضرة، بحيث يشمل مواجهات عسكرية واسعة النطاق مع جهات فاعلة متعددة، على مدى فترة طويلة من الزمن”.

وسلط سيدريك جوليان بيري، مدير في فيتش، الضوء على التوقعات بزيادة نسبة الدَّين إلى الناتج المحلي الإجمالي والإنفاق العسكري المستمر وسط تحديات سياسية داخلية وتوقعات اقتصادية غير مؤكدة.

بالإضافة إلى ذلك، حذرت فيتش من احتمال توسع الصراع إلى ما هو أبعد من غزة، وربما يشمل جهات فاعلة إقليمية أخرى مثل حزب الله في لبنان