حكومة نتنياهو تدفع بالمنطقة كلها إلى المجهول

حذرت قيادات حزبية من خطورة اتساع رقعة الحرب في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد أن شنت إيران هجوما جويا على إسرائيل مما سيؤدي إلى تفاقم وتدهور الأوضاع في المنطقة. 

كما أكدوا أن كل ذلك نتيجية تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة، وسط مطالبات بضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف إطلاق النار على غزة، مؤكدين على  أن الدولة المصرية حذرت مرارا وتكرار من خطورة الحرب على المنطقة، وأن المجتمع الدولى لم يقم بدوره فى وقف هذه الحرب.

الإصلاح والنهضة يحذر من تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط

بداية، حذر هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، من مغبة تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط في أعقاب تدمير إسرائيل القنصلية الإيرانية بدمشق، داعيًا الأطراف جميعها إلى الالتزام بأعلى درجات ضبط النفس، مؤكدًا بأن على المجتمع الدولي إيقاف إسرائيل عن الاستمرار في مزيد من محاولات التصعيد. 

وأضاف عبد العزيز، بأن حكومة نتنياهو تدفع بالمنطقة كلها إلى المجهول وتحاول توسيع دائرة الصراع في الشرق الأوسط لحماية نفسها، مؤكدًا أن على عقلاء العالم الاستماع إلى صوت العقل الذي دعت إليه مصر منذ مؤتمر السلام في القاهرة في أكتوبر الماضي.

وأشار هشام إلى أن المنطقة تحتاج إلى التهدئة في ظل توترات دولية عدة، وأنه ليس من مصلحة أحد الاستمرار في تأجيج الصراعات، محذرًا من أن نتيجة هذا التصعيد ستلحق الضرر بالجميع بلا استثناء.

وشدد رئيس حزب الإصلاح والنهضة على أهمية اصطفاف القوى الوطنية المصرية خلف القيادة السياسية في ظل هذه الظروف الدقيقة، مؤكدًا أنه في تلك التوقيتات الحرجة لا مكان للحياد، فإما أن يقف الجميع خلف القيادة السياسية التي تمثل الأمن القومي المصري وإما أن الخيانة، محذرًا من أن محاولات بعض القوى السياسية الاصطياد في الماء العكر واستثمار الضغوطات التي تتعرض لها مصر لتمرير أجندتهم التاريخية هي جريمة خيانة لن يغفرها التاريخ.

نائب رئيس حزب المؤتمر: اتساع رقعة الصراع في المنطقة سيكون له عواقب وخيمة على جميع دول المنطقة

ومن جانبه، ثمن اللواء دكتور رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر، أستاذ العلوم السياسية، جهود القيادة السياسية لوقف التصعيد في المنطقة، في إطار سعيها للتهدئة وتحقيق السلام، بعدما شنت إيران هجومًا جويًا على إسرائيل، بعد أسبوعين من هجوم تل أبيب على قنصلية طهران في دمشق، مشيرا إلى أن الموقف المصري خطوة حاسمة نحو تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة لأن اتساع نطاق الصراعات في المنطقة ليس في مصلحة أي طرف، ومن الضروري أن تدرك كافة الأطراف التكلفة الباهظة لاستمرار الأعمال العدائية .

وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر، مصر حذرت من إتساع رقعة الصراع في المنطقة مما سيكون له عواقب وخيمة على جميع دول المنطقة، بعد ما وصلت التوترات في الشرق الأوسط إلى نقطة حرجة، ويعد الموقف المصري بشأن خفض التصعيد في المنطقة حاسما لتجنب العواقب المدمرة للحرب على شعوب المنطقة، مشيراً إلى أن الحكومة المصرية دعت باستمرار إلى إيجاد حل سلمي للصراعات في الشرق الأوسط، مدركة أن اتساع نطاق الصراعات ليس في مصلحة أي طرف معني وأن انتشار العنف وعدم الاستقرار في المنطقة لا يؤدي إلا إلى زيادة زعزعة استقرار المشهد السياسي الهش بالفعل، مما يؤدي إلى المزيد من المعاناة والمشقة لشعوب المنطقة .

وأوضح، أن مصر لعبت دورًا رئيسيًا في التوسط في الصراعات بالمنطقة، من خلال العمل مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية لإيجاد حلول دبلوماسية للأزمات المختلفة من خلال الحوار والتفاوض في حل الصراعات، بدلا من اللجوء إلى القوة العسكرية والعنف.

وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر، أن مصر سترد بجدية على أي عملية تهدد أمنها القومي، ومصر قادرة على حماية حدودها، والجيش المصري قادر على الحفاظ على الأمن القومى في أي وقت والدولة المصرية مستعدة لكل السيناريوهات المحتملة مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي يبذل جهودا كبيرة من اجل تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، والوصول لحلول جذرية لكافة الأحداث الجارية في المنطقة، الأمر الذي توج بإشادة جميع دول العالم بمواقف مصر المشرفة في جميع الأزمات من أجل إحلال السلام بالمنطقة، وعودة الاستقرار إلى الشرق الأوسط.

رئيس حزب الجيل: وقف الحرب على غزة أصبح ضرورة لعدم توسيع الصراع بالمنطقة

وفي نفس السياق، أكد ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطى، أن الضربة الإيرانية على إسرائيل جاءت هزيلة ومخيبة لآمال الشعوب العربية ولم تحقق أهدافها بل العكس تماما استفادت منها الحكومة الإسرائيلية ورئيسها المتطرف النتن ياهو، وإعادة دعم العالم الغربى لاسرائيل وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا وصرفت الأنظار عن ما يجرى فى قطاع غزة والمذابح الوحشية لقوات الاحتلال الاسرائيلية على الفلسطينيين من المدنيين العزل.

وأضاف «الشهابي»، أن الهجوم الإيرانى على إسرائيل هو أول مواجهة مباشرة بين البلدين منذ الثورة الخومينية التى رفعت شعارات ابادة إسرائيل والموت لاسرائيل والموت لامريكا ودغدغت مشاعر الشعوب العربية بها وبالحديث عن تحرير فلسطين والقدس والمسجد الأقصى. 

وأشار رئيس حزب الجيل، إلى أن الضربة الإيرانية كانت ضرورية لإسكات الرأى العام الإيرانى الغاضب من اعتداءات إسرائيل المتكررة على أهداف إيرانية فى المنطقة العربية، مؤكدا أن الضربة لم تحدث اثرا كبيرا مباشرا مثل التى أحدثه تدمير إسرائيل للقنصلية الإيرانية فى دمشق وقتل فيها قادة إيرانيين كبار بينما لم يقتل إسرائيليا أحد فى الهجوم الإيرانى ولم ينتج عنها سوى سقوط كثيف للصواريخ الإيرانية على القاعدة الجوية الإسرائيلية فى صحراء النقب والتى انطلقت منها الهجوم الذى دمر القنصلية الإيرانية بدمشق. 

 ووصف رئيس حزب الجيل، الضربة الإيرانية بالرغم من أنها استخدمت مائتى طيارة مسيرة والعشرات من الصواريخ واشترك فيها وكلاء إيران فى المنطقة حزب الله فى جنوب لبنان والحوثيين فى اليمن مستخدمين صواريخ الكاتيوشا لاول مرة بأنها كانت ضربة تلفزيونية لحفظ ماء الوجه أمام شعبها وشعوب المنطقة العربية، مشيرا الى أنه لأول مرة فى تاريخ الحروب العسكرية يعرف العدو مواعيد الرد العسكرى سلفا والمواقع التى سيشملها الرد ويتحرك وحلفائه للتصدى لها قبل وصولها لاراضيه الاسرائيلية.

وأكد ناجى الشهابي، أن الرد الإيرانى كان ضعيفا ومحدودا، وهو يشجع اسرائيل على الاستمرار فى اعتداءتها المؤلمة على مصالح إيران فى المنطقة بل الرد داخل إيران نفسها.