حقبة جديدة فى اقتصاد مصر.. ستاندرد آند بورز تعدل نظرتها المستقبلية لمصر إلى إيجابية

رفعت  وكالة ستاندرد آنذ بورز العالمية للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية لمصر إلى إيجابية من مستقرة، وذلك بعد أن كان خفض قيمة العملة سبباً في التخفيف من نقص العملة الأجنبية في الأسواق.

ستاندرد آند بورز تعدل نظرتها المستقبلية لمصر إلى إيجابية

ووفق الوكالة فإن هذه التوقعات تعكس إمكانية تحقيق المزيد من التحسن فى الوضع الخارجي لمصر والتخفيف من حدة النقص فى العملات الأجنبية، مشيرة إلى أن تعويم الجنيه سيساهم فى دفع نمو الناتج المحلي الإجمالي وبمرور الوقت دعم خطة الحكومة المصرية لضبط أوضاع المالية العامة. 

ستاندرد آند بورز تعدل نظرتها المستقبلية لمصر  إلى إيجابية

فرص رفع تصنيف مصر 

كما أشارت وكالة التصنيف الائتماني، إلى أن فرص رفع تصنيف مصر، متوقف على تحسن صافي أوضاع المالية العامة أو الدين الخارجي لمصر بشكل أسرع من التوقعات الحالية، وذلك من خلال تسارع وتيرة تقليص الديون أو الاستثمار الأجنبي المباشر بدعم من البيع المخطط لأصول الدولة.

وأضافت الوكالة أنه يمكن رفع التصنيفات أيضاً إذا أدى توافر العملات الأجنبية على نطاق أوسع إلى تقليل القيود المفروضة على النقد الأجنبي. 

كما أشارت وكالة “ستاندرد آند بورز”، إلى أن التزام السلطات المصرية بمرونة سعر الصرف في المستقبل، إلى جانب ركيزة السياسة التي يوفرها برنامج صندوق النقد الدولي الموسع وغيره من التمويل، أن يدعم قدرة مصر على التكيف مع الصدمات الخارجية وخفض التضخم وأسعار الفائدة وتكاليف خدمة الدين الحكومي في نهاية المطاف.

ويذكر أن الجنيه المصري انخفض بنسبة 38% في السوق الرسمية ليصل إلى حوالي 49 جنيهاً مصرياً للدولار الأميركي، وذلك بعد قرار البنك للتعويم.

وأدى التعديل الأخير لسعر الصرف، إلى إعلان صندوق النقد الدولي عن اتفاق يسمح بصرف نحو 690 مليون دولار في إطار المراجعة الأولى والثانية للبرنامج المعلن في العام الماضي. 

أعلن الاتحاد الأوروبي عن حزمة مالية واستثمارية بقيمة 8.1 مليار دولار لمصر

وبموجب قرار المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، سيتم زيادة البرنامج إلى حوالي 8 مليارات دولار. وبحسب “ستاندرد آند بورز”، هو التزام مصر بـ “الانتقال إلى نظام سعر صرف مرن، وتشديد السياسات النقدية والمالية، وتباطؤ الإنفاق على البنية التحتية للحد من التضخم، والحفاظ على القدرة على تحمل الديون، مع تعزيز بيئة تمكن القطاع الخاص من النشاط”. 

كما تتوقع وكالة التصنيف الائتماني، باستفادة مصر من تمويل إضافي يزيد عن 10 مليارات دولار من مانحين آخرين متعددي الأطراف وما يقرب من مليار دولار من برنامج تمويل المناخ في إطار مرفق المرونة والاستدامة التابع لصندوق النقد الدولي. 

هذا و أعلن الاتحاد الأوروبي عن حزمة مالية واستثمارية بقيمة 7.4 مليار يورو أي ما يعادل  (8.1 مليار دولار) لمصر على مدى 4 سنوات، إلى جانب نحو 5 مليارات يورو في شكل قروض ميسرة، و1.8 مليار يورو في الاستثمارات، و600 مليون يورو في شكل منح لمشاريع ثنائية

وتوقعت وكالة التصنيف الائتماني زيادة إجمالي الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي بمقدار 24 مليار دولار إلى 58 مليار دولار بنهاية يونيو المقبل.

ومن ناحية أخرى، أشارت الوكالة إلى المخاطر التى يمكن أن تواجهها الحكومة المصرية، وهى الزيادة الكبيرة في تكاليف خدمة الدين الحكومية باعتبارها نقطة ضعف رئيسية في التصنيف. وتتوقع الحكومة أن يتدفق ما يعادل 12 مليار دولار 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي) من الإيرادات المرتبطة بمشروع رأس الحكمة عبر موازنة السنة المالية 2024، إلا أن “ستاندرد آند بورز” تعتبر هذه الأموال خارج الموازنة ولا تضيفها إلى الإيرادات الحكومية.

و”ستاندرد آند بورز” هي شركة خدمات مالية ومقرها في الولايات المتحدة. وهي فرع لشركات مكغرو هيل التي تنشر البحوث والتحليلات المالية على الأسهم والسندات. كما أنها واحدة من وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الكبار، التي تضم أيضا تصنيف كلا من وكالة موديز ووكالة فيتش.