بعد إحالته.. تفاصيل مشروع قانون الإدارة المستدامة للمراعي

أحال المستشار حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، مشروع قانون مُقدم من النائبة نجلاء العسيلي، وآخرين (أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس)، بشأن الإدارة المستدامة للمراعي، إلى لجنة مشتركة من لجان الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية، والشئون الدستورية والتشريعية، والطاقة والبيئة، والإدارة المحلية).

مشروع قانون الإدارة المستدامة للمراعي

وحصل موقع تحيا مصر على تفاصيل مشروع القانون، حيث أوضحت أنه لما كان لوزارة الزراعة دورا مهما عهد به المشرع لها في النهوض بالسياسة الزراعية وسياسات استصلاح الأراضي التي تكفل تحقيق التناسق والتكامل بما يتفق مع خطط التنمية القومية والربط بينهما والعمل على تطويرها وفقاً لأحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية على أساس اقتصادي أمثل.

وأشارت النائبة إلى أنه انطلاقاً من مسئوليتها التي تخدم خطط التنمية بالصحاري المصرية ومناطق الاستصلاح في شتى الميادين المتعلقة بتنمية الموارد الطبيعية وخاصه فيما يتصل بالمياه والتربة والنبات والحيوان والانسان والطاقة غير التقليدية.

ونوهت بأنه في ضوء المستجدات المحلية والإقليمية في مجال الاهتمام بالمراعي الطبيعية بالمناطق الجافة ونظرا لعدم وجود خطة استراتيجية للإدارة والتنمية المستدامة للمراعي بجمهورية مصر العربية أضحى لزاما ضرورة الحاجة لوضع استراتيجية وخطة فعاله تتعلق بالإدارة المستدامة للمراعي قانون لإدارة المراعي بما يتواكب مع مستجدات العصر في هذا المجال.

ولفتت إلى أنه نظرا لتنوع البيئات للمراعي الطبيعية وما يتبعه من تنوع في تركيب ونوعية الغطاء النباتي وتأثره بنوع وطبيعة استخدام الإنسان للموارد المتاحة بالمراعي، تربى الثروة الحيوانية تحت النظام الزراعي – الرعوي حيث يعد هذا النظام الدعامة والعمود الفقري للإنتاج الحيواني في مناطق الرعي الطبيعية بالمناطق المصرية.

وتابعت: “وإدراكا لأهمية الثروة الحيوانية كأحد المقومات العامة في دعم الاقتصاد الوطني لما تسهم به من دعم الانتاج المحلى من اللحوم حيث تمثل الاعلاف الجانب الأكبر من تكلفة المدخلات الرئيسية للإنتاج الحيواني حيث يمثل من 65 الى 70% من إجمالي تكلفة التشغيل و يعتبر سوء تغذية الحيوانات نتيجة إمدادها بأقل من احتياجاتها الغذائية العائق الرئيسي للإنتاج، لذلك ترتبط أرباح وعوائد الانتاج الحيواني ارتباطاً وثيقاً بتكلفة التغذية و بالتالي في نظام انتاج الثروة الحيوانية في المراعي الطبيعية يعتبر العلف المجاني من المراعي الطبيعية عاملاً بالغ الاهمية لتقليل تكلفة الانتاج.

وبينت أنه يعتبر علف المراعي الطبيعية المصدر الرئيسي لتغذية القطعان في موسم سقوط الامطار ولكن في الوقت الحاضر تقلصت مساحة المراعي نتيجة للجفاف وعدم وجود إدارة مستدامة وتدهور التربة وقله معدل سقوط الامطار والرعي الجائر حيث توفر المراعي مصدر علف جيد ومجاني للقطعان في موسم الرعي حيث أن هناك علاقة وثيقة بين تنمية المرعى ونباتاته الرعوية والانتاج الحيواني.

تعزيز الإنتاج الحيواني

ولأهمية تطوير وتعزيز الانتاج الحيواني فانه يتعين الانتباه الى نباتات المراعي الطبيعية باستخدام وتطبيق الأساليب والتقنيات المناسبة لتطوير وتحسين حالة الغطاء النباتي الرعوي، ونتيجة لذلك فان هذه المراعي ستسهم بشكل فعال في حل مشكلة نقص الاعلاف خاصة خلال أشهر الجفاف فصل الصيف).

و تمشياً مع سياسات الدولة بالاهتمام بالموارد الرعوية و وضع الخطط والبرامج التي تمكن من توطن الرعي وفقاً لاستراتيجية بيئية تكفل المحافظة على التوازن البيئي و تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة، و نظراً لعدم وجود استراتيجية وخطة واضحة للإدارة و التنمية المستدامة لأراضي المراعي في جمهورية مصر العربية و التي تقدر بأكثر من 10 مليون فدان موزعة في الساحل الشمالي الغربي و جنوب شرق مصر و في وسط و جنوب شبة جزيرة سيناء ، اضافة الى أنه لا توجد تشريعات متعلقة بصون الحقوق والالتزام بالواجبات و إدارة المراعي (قانون) لإدارة المراعي فضلاً عن عدم وجود إدارة متخصصة مسئولة عن إدارة المراعي و التنسيق بين العاملين و المتخصصين في هذا المجال ، الأمر الذي أضحى لزاما وضع استراتيجية وخطة تطوير فعالة تتعلق بالإدارة المستدامة للمراعي على أن تتضمن خطة ادارة أراضي المراعي جميع مكونات النظام الرعوى على أن تكون بمثابة خريطة طريق للإدارة المستدامة لأراضي المراعي.

ونوهت بأنه حتى يتمكن هذا القطاع الحيوي من القيام بدور ريادي في دعم الاقتصاد الوطني أستلزم المشروع المقترح قانون للإدارة المستدامة للمراعي بهدف استدامة إدارة وصيانة وتنمية الموارد الرعوية النباتات الطبيعية – السلالات الحيوانية في المراعي الطبيعية وتنظيم استغلالها وفق أسس علمية ولتأمين الخدمات اللازمة للمراعي الطبيعية والمساهمة في ضمان ومشاركة أصحاب المصلحة والمربين الوطنيين للمواردالوراثية الحيوانية في الادارة المستدامة لأراضي المراعي وحماية حقوقهم في هذا المورد.

وتكون هذه المنظومة للإدارة المستدامة تحت مظلة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

الهدف من مشروع القانون

ويهدف مشروع القانون إلى وقف تدهور المراعي ومكافحة التصحر. ب صيانة الموارد الرعوية في المراعي الطبيعية وإدارتها وتنميها المستدامة وتنظيم استغلالها.

كذلك يهدف إلى التطوير المؤسسي وتنمية الموارد البشرية وتطوير أبحاث المراعي بناءً على أسس علمية.

كما يعمل على تحسين جودة حياة المجتمعات الرعوية وتنمية وتعزيز اقتصادها.