بداية لتدشين مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية

أكدت قيادات حزبية وبرلمانية أن  زيارة وفد أوروبي  رفيع المستوى لمصر تؤكد أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والاتحاد الأوروبي تشهد تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، وخاصة في قطاع الطاقة والاستثمارات، مؤكدين أن هذه الزيارة تأتي في إطار مبادرات لتعزيز التنمية الاقتصادية والمساعدات الاقتصادية لمصر، وتمثل ترجمة واقعية للانطلاقة القوية بين مصر والاتحاد الأوروبي. 

النائب حسن عمار: زيارة الوفد الأوروبي لمصر دفعة للعلاقات الاقتصادية الثنائية وشهادة ثقة جديدة 

اعتبر النائب حسن عمار، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن زيارة وفد أوروبي رفيع المستوى برئاسة رئيسة المفوضية الأوروبية، لمصر بهدف وضع اللمسات النهائية على الاتفاق التمويلي الجديد، بمثابة تدشين لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأوروبا، والتي ستكون شهادة ثقة جديدة في مسار الاقتصاد المصري ورسالة طمأنة وتحفيز لأصحاب الاستثمارات الأجنبية في استقرار ونمو السوق المصري، لافتًا إلى أن العلاقات المصرية الأوروبية طويلة الأمد ويحكمها التعاون المشترك في الكثير من المجالات الاقتصادية والتجارية المهمة.

وأوضح «عمار»، في تصريحات صحفية له رصدها موقع  تحيا مصر، أن مصر تُعد ركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط وبوابة أفريقيا وتأتي تلك الزيارة تزامنًا مع مرور 20 عامًا على توقيع اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية عام 2004، والرغبة المصرية في زيادة حجم الاستثمارات الأوروبية في مصر، لافتا إلى أن هناك فرص كبير واعدة للنمو إذ يرى الاتحاد الأوروبي مصر شريكًا استراتيجيًا رئيسًا في مجال الطاقة وينظر لها كأحد أهم مصادر إمداد أوروبا بجزء من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من خلال مصانع إسالة وتصدير الغاز الطبيعي على ساحل البحر المتوسط، فضلًا عن أن مصر لعبت “دورا رئيسيا وحاسما للغاية” في إدارة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

وأضاف عضو مجلس النواب، أن هناك رغبة ثنائية في دفع مسار الارتقاء بالعلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملةو التي تأتي انعكاساً لقناعة أوروبية بأن مصر شريك موثوق به ويعتمد عليه للاتحاد الأوروبي في مختلف مجالات التعاون وفي مواجهة مختلف التحديات المشتركة، موضحا أن زيارة الوفد الأوروبي تأتي بعد اجتماعات مكثفة عقدت في مستهل العام الجاري لمجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي تم التباحث فيها حول كافة مجالات التعاون الثنائي بين مصر والاتحاد الأوروبي، التي تضمنتها وثيقة أولويات المشاركة المصرية الأوروبية للفترة 2021-2027، واستكشاف الفرص الواعدة بين الجانبين.

وقال «عمار»، إن الاتفاق الجديد بين الجانبين سيكون دفعة قوية للشراكة الاستراتيجية والاقتصادية مع مصر بهدف تحقيق استدامة اقتصادية تجابه التحديات التي يواجهها العالم، وتعزيز المكون الاقتصادي والتجاري والاستثماري في العلاقات بين الجانبين لدعم الجهود المصرية في المعالجة المستدامة للتحديات الاقتصادية التي زاد من حدتها الأزمات الدولية المختلفة، مشيرا إلى أن كل ذلك يبرز نجاح أداء الدبلوماسية المصرية الذي استمد زخماً إضافياً من رؤية القيادة السياسية للأوضاع الدولية والإقليمية وتحديدها الواضح للأهداف، والتفاعل المباشر والواضح على المستوى الرئاسي مع القضايا الإقليمية والدولية كافة.

قيادي بمستقبل وطن: زيارة وفد الاتحاد الأوروبي لمصر تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية وتعزز التعاون الاقتصادي

ومن جانبه، أكد المهندس محمد رزق، القيادي بحزب مستقبل وطن، أن زيارة وفد من الاتحاد الأوروبي لمصر ولقائه بالرئيس عبدالفتاح السيسي، تمثل أهمية كبيرة في ظل العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر بدول الاتحاد الأوروبي، لافتًا إلى أن هناك حالة من الشراكة تشهدها العلاقة بين مصر والاتحاد الأوروبي، وهو ما يعد ترجمة واقعية للانطلاقة القوية، التي حققتها الدولة المصرية، نحو تعزيز علاقاتها مع القوى الدولية، في إطار تنويع الشراكات الذي تمتع به سياسة مصر الخارجية في عهد الرئيس السيسي.

وأضاف “رزق”، أن هذه الزيارة تساهم في تعزيز العلاقات الثنائية، وتطوير العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء في مختلف المجالات، وعلى رأسها العلاقات السياسية، ومكافحة الإرهاب، والتعاون الاقتصادي، وملفات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا والتعليم والهجرة، خاصة أن هذه الزيارة تأتي في ظل حجم الإنجاز الذي حققته الدولة المصرية خلال عقد واحد من الزمان، من خلال عملية إصلاح شاملة، تمثلت في تدشين  مشروعات البنية الأساسية التي من شأنها تحقيق طفرة كبيرة، بجانب  تنويع مصادر الطاقة، والاعتماد على الطاقة النظيفة.

وأوضح القيادي بحزب مستقبل وطن، أن هناك جهود حثيثة لتعزيز الشراكة الاقتصادية المصرية الأوروبية، حيث تُعد حزمة المساعدات الأوروبية الحالية بقيمة 7.4 مليار يورو استجابة للتحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر، مما يؤكد التزام الاتحاد الأوروبي بدعم التنمية الاقتصادية وتعزيز الاستقرار في المنطقة، بجانب المبادرة من الاتحاد الأوروبي دعمه لمصر، من خلال تقديم المساعدات الإنمائية السنوية وإطلاق مبادرات لتعزيز إدارة الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

وأشار “رزق”، إلى أن زيارة وفد الاتحاد الأوروبي تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترا  كبيرا خاصة ما تشهده غزة من عدوان إسرائيلي غاشم والاضطرابات التي تشهدها منطقة البحر الأحمر، لافتا إلى نجاح مصر في بناء توافقات مع القادة الأوروبيين حول التطورات الإقليمية، سواء فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية أو ما يتعلق بالتطورات فى المنطقة، حيث شهدت المواقف المصرية الأوروبية توافقاً حول القضية الفلسطينية، ورفض العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، ورفض التهجير القسري والمطالبة بوقف إطلاق النار، والتأكيد على ضرورة تكاتف الجهود من أجل التعامل مع الأزمة الإنسانية غير المسبوقة في القطاع، عبر زيادة حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى قطاع غزة.