الصومال تطرد سفير إثيوبيا .. فما السبب؟

أفادت وكالة الأنباء رويترز نقلاً عن مسؤولان صوماليان، اليوم الخميس، إن  الصومال طردت السفير الإثيوبي في مقديشو وأغلقت قنصليتين في منطقة بلاد بنط التي تتمتع بحكم شبه ذاتي وفي منطقة أرض الصومال الانفصالية بسبب نزاع بشأن صفقة ميناء. .

الصومال تطرد سفير إثيوبيا 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية نبيو تيدلا، إنه:” ليس لديه معلومات حول هذا الأمر”.

علما الصومال و أثيوبيا

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، ورئيس أرض الصومال، موسى بيهي عبدي، قد وقعا مذكرة تفاهم تاريخية في أديس أبابا،، تمهد الطريق لمنفذا على البحر الأحمر بطول 20 كيلومترا لمدة 50 عاما، يضم خصوصا ميناء بربرة وقاعدة عسكرية، وذلك مقابل أن تعترف إثيوبيا رسميا بأرض الصومال جمهورية مستقلة.

إثيوبيا توقع مذكرة تفاهم مع أرض الصومال للوصول إلى منفذ بحري

ومذكرة التفاهم ستمهد الطريق لتحقيق تطلعات إثيوبيا في تأمين الوصول إلى البحر، وتنويع وصولها إلى الموانئ البحرية. كما أنها ستعزز الشراكة الأمنية والاقتصادية والسياسية بينهما.

وفي خطوة أحادية الجانب أعلنت أرض الصومال (صومالي لاند) استقلالها عن مقديشو عام 1991، في إجراء لم يعترف به المجتمع الدولي.

وقالت إثيوبيا إنها تريد إنشاء قاعدة بحرية هناك وعرضت الاعتراف المحتمل بأرض الصومال في المقابل، مما أثار رد فعل متحديا من الصومال ومخاوف من أن الاتفاق قد يزيد من زعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي.

تحذير أممي من ازدياد أعداد المصابين بالكوليرا في الصومال

وفي سياق منفصل، حذّرت الأمم المتّحدة من أنّ عدد المصابين بالكوليرا والإسهال السائل الحادّ في الصومال منذ بداية العام بلغ حوالى 4400 مصاب، توفي منهم 54 شخصاً، في ازدياد كبير مقارنة بالسنوات السابقة.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتّحدة، إنّ “مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) يشعر بالقلق إزاء انتشار الكوليرا والإسهال السائل الحادّ في البلاد”.

وأضاف أنّه منذ مطلع العام “تمّ تسجيل ما يقرب من 4400 إصابة و54 حالة وفاة في نصف مناطق الصومال تقريباً “ن مشيراً إلى أنّ “أكثر من 60% من المتوفّين هم أطفال دون سن الخامسة”.

وأوضح دوجاريك أنّه وفقاً لمنظمة الصحّة العالمية فإنّ هذا العدد يبلغ ثلاثة أضعاف متوسط السنوات الثلاث السابقة.

وينتشر مرض الكوليرا عن طريق الأطعمة والمياه الملوثة بالبراز الذي يحتوي على بكتيريا “فيبريو كوليرا”.

ويسجل المرض منذ العام 2021 انتشاراً حاداً على مستوى العالم.

والدول تضرّراً بهذا المرض هي الصومال وجمهورية الكونغو الديموقراطية وإثيوبيا وهايتي والسودان وسوريا وزامبيا وزيمبابوي.

وفي هذا السياق، وضعت الأمم المتّحدة “خطة عمل” للصومال مدّتها ستّة أشهر تشتمل على التخزين المسبق لأدوات العلاج ورصد الحالات، وما إلى ذلك، لكنّ تمويل هذه الخطة يتطلّب 6 ملايين دولار.

وتصل قيمة خطة الاستجابة الإنسانية التي وضعتها الأمم المتحدة للصومال للعام 20024 إلى 1.6 مليار دولار، وهو مبلغ لم يتأمّن منه حتى اليوم سوى 10% فقط.