الأمم المتحدة تدعو إلى التحقيق في استشهاد 4 مدنيين بغزة بطائرة مسيرة إسرائيلية

دعا أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، اليوم، إلى إجراء تحقيق في لقطات التقطتها طائرة مسيرة تظهر هجوما إسرائيليا على 4 مدنيين عزل في قطاع غزة.

وقال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام، خلال مؤتمر صحفي، إن “جوتيريش منزعج بشدة من لقطات فيديو تظهر أربعة فلسطينيين عزل يسيرون في الطريق، غير أن ضربة جوية إسرائيلية استهدفتهم في غزة”، مضيفا أنه يدعو إلى تحقيق كامل ومستقل وموثوق في هذه الحادثة.

وأضاف أن الأمين العام يؤكد على ضرورة التزام كل الأطراف بالقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات في الهجوم.

وأظهرت لقطات تليفزيونية تعرض أربعة رجال عزل لغارة إسرائيلية بطائرة مسيرة وهم يسيرون في أحد الطرقات في غزة، حيث استشهد اثنان منهم على الفور، فيما حاول أحد الناجين الفرار لكن تم استهدافه في هجوم ثان، وشوهد الشخص الرابع وهو يترنح على الطريق قبل أن يستهدفه صاروخ آخر.

جدير بالذكر أن حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة منذ 169 يوما، بلغت حتى أمس الجمعة، 32 ألفا و70 شهيدا، و74 ألفا و298 مصابا، غالبيتهم من النساء والأطفال، إلى جانب آلاف المفقودين تحت الركام والأنقاض.

منظمة الصحة العالمية دعمت إنشاء مركز لتحقيق الاستقرار الغذائي

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن قيام منظمة الصحة العالمية دعمت إنشاء مركز لتحقيق الاستقرار الغذائي في مستشفى كمال عدوان في غزة لعلاج الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد مع مضاعفات صحية، مشيرا إلى أن هؤلاء الأطفال مهددون بالموت إذا لم يتلقوا علاجا سريعا.

جاء ذلك عقب زيارة جيمي ماكغولدريك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، لمستشفى كمال عدوان في مدينة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة الخميس.

اقتراب قطاع غزة من مجاعة

وتوجه المنسق الأممي كذلك إلى منطقة المواصي حيث زار مستشفى “يو-كي ميد UK Med” الميداني. وتحدث خلال الزيارة مع الأمهات اللاتي يعاني أطفالهن من سوء التغذية الناجم عن النقص الخطير في الغذاء .

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إن الناس في غزة، وخاصة في الشمال، يعانون من مستويات مروعة من المرض والجوع، مؤكدا على أنه يواصل مع شركائه في المجال الإنساني بذل كل ما في وسعهم لتلبية الاحتياجات الهائلة للسكان المدنيين.

لكنه نبه إلى أنهم يمنعون مرارا من القيام بعملهم، خاصة في الشمال المحاصر، وأن المخاطر الأمنية والقصف المتواصل وانهيار النظام المدني والقيود المفروضة على الوصول مازالت تعرقل الاستجابة الإنسانية.

وقال المكتب إنه مع دخول الأعمال العدائية شهرها السادس الآن، واقتراب غزة من المجاعة أكثر من أي وقت مضى، “يتعين علينا أن نغمر غزة بالمساعدات”.

ودعا إلى وقف القتال، واحترام جميع الأطراف لقواعد الحرب في جميع الأوقات، وأن تتمتع منظمات الإغاثة بإمكانية الوصول الآمن والمستدام وغير المشروط إلى المحتاجين.