نشر ثقافة الوسطية من أهم سبل تجنب الانحراف الفكري

أكد الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، الدكتور عبدالله الفوزان على ضرورة نشر ثقافة الاعتدال والوسطية في المجتمع بشكل عام وفي الأوساط الطلابية بشكل خاص وذلك من أجل إيجاد ركيزة صلبة للتعايش والتسامح مما يعزز من ترابط المجتمع وتماسكه.
وقال الفوزان، خلال مشاركته في ندوة بعنوان “نشر ثقافة الاعتدال وقيم التعايش والتسامح للوقاية من الفكر المتطرف ومعالجة آثاره” والتي نظمتها إدارة تعليم محافظة القريات ممثلة بوحدة التوعية الفكرية، أمس الأحد، إن: “التعايش حاجة إنسانية ووسيلة فعٌالة تساعد على ضبط الحياة وتحقق الأمن والاستقرار وتحافظ على المكتسبات الحضارية، ولكي يتحقق التعايش فلابد من أن يتحلى الأفراد والمجتمعات بالتسامح كونه قيمة سامية تعبر عن المرونة وسماحة النفس، وشيوع ثقافة التسامح في المجتمعات تعزز المودة والتلاحم”.

تبني ثقافة الوسطية

وأضاف: “إن من أبرز سبل الوقاية من الانحراف الفكري، هي نشر ثقافة الوسطية حيث إنها تحقق مرونة واستقرار وحفظ للأمن وتماسك المجتمع كون المنهج الوسطي يلتزم بالرصانة في المنطق والموضوعية في العرض، وتعتبر المدرسة بانية الفكر وصانعة الشخصية الحقيقية للإنسان منذ نعومة أظفاره وعلى المؤسسات التعليمية ومناهجها وأدواتها ومناخها أن تتضافر جهودها لغرس قيم الوسطية والتسامح في نفوس النشء”.
وتابع: “المؤسسات الإعلامية تعد أيضاً من أهم القنوات التي تسهم في تشكيل العقل وتوجيهه نحو قضية معينة فيمكن من خلالها التأثير على عقلية الفرد وطرق التفكير، وقد أدركت بعض المجتمعات أهمية الإعلام فقامت بتوظيفه بشكل سليم لخدمة أهدافها وتقديم قضاياها من خلال العرض المطروح بمختلف الأساليب”.
وذكر الفوزان، أن المعلم يسهم في الوقاية من الانحراف الفكري حيث له مكانته عند الطلاب وتأثيره فيهم، وينبغي أن يحثهم على قراءة القصص والكتب الموثوقة ويحذرهم من المواقع المضللة التي تنشر الفتن وتحرض الشباب على التمرد على أسرهم وواقعهم.