موعد إخراج قانون النقابات يقسّم التمثيليات الاجتماعية بين “البدعة” و”الأولوية”

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قسّم إعلان يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عن مآل مشروع القانون 24.19 المتعلق بالمنظمات النقابية وجهات نظر تمثيليات اجتماعية مختلفة، لا سيما تلك التي توجد داخل الحوار المركزي مع الحكومة ونظيرتها التي توجد خارج هذا التأطير؛ ففي وقت ترى نقابات أن الوقت لا يسمح بمناقشة هذا القانون، ترى أخرى أن الأولوية الآن تخص هذا التشريع الذي ظل عالقا في رفوف البرلمان.

السكوري كشف، في جوابه عن سؤال برلماني، أنه جرى تحديد شهر يوليوز من السنة الجارية كسقف زمني لإخراج قانون المنظمات النقابية؛ ما يعني أن أشهرا قليلة فقط تفصلنا عن هذه الخطوة التي ما زالت مرفوضة عند النقابات المركزية، لاسيما الاتحاد المغربي للشغل الذي عبر قيادي فيه لهسبريس أن “هناك تراتبية في الأولويات، وقانون النقابات لا يبدو مثيرا للاهتمام في الوقت الحالي؛ ولكن من الضروري مناقشته حين يكون ذلك مناسبا”.

“مجرد بدعة”

سعيد خير الله، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، قال إن “الحديث عن قانون التنظيمات النقابية يعد في الوقت الحالي مجرد بدعة من وجهة نظرنا؛ لأن النقاش كان منصبا حول قانون الإضراب ومخرجات اتفاق 30 أبريل 2022 بين الحكومة والتمثيليات النقابية المركزية”، مشيرا إلى أن “العمل نص على أجندة يتعين احترامها، ولذلك قانون التمثيليات الاجتماعية ليس مهما حاليا”.

وأبرز خير الله، في تصريحه لهسبريس، أن “النقابات لا تحرجها مناقشة القانون، وسنمر إليه بالطبع حين يكون وقته مناسبا؛ ولكن بعد أن نتجاوز أولوية الأولويات، وهي أن تفي الحكومة بوعودها في تنزيل ما تم الاتفاق عليه مع الحكومة بشأن الزيادة العامة في الأجور”، موضحا أن “ما في القانون الحالي ومدونة الشغل يكفي لينظم عمل النقابات؛ ولكن هذا ليس وقت مناقشة هذا التشريع أمام المشاريع الكبرى التي تنتظر تفعيلها”.

وأشار القيادي في الاتحاد المغربي للشغل إلى أنه “يتعين أن تنهي الحكومة أولا مناقشة قانون الإضراب بطرح نسخة جديدة للتشاور من جديد مع التمثيليات النقابية؛ لكون الأخيرة يوجد آنيا ما يؤطر عملها كشركاء اجتماعيين وكمؤسسات منصوص عليها في الدستور”، مسجلا أن “ما يتعين أن نحسم مع النقاش هو التخفيض الضريبي على الأجور وفتح حوارات قطاعية لتحسين ظروف العمل، أما قانون التنظيمات النقابية هو هروب إلى الأمام”.

“القانون أولوية”

علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، قال إنه “لمناقشة قانون الإضراب يتعين أولا أن نخرج قانون التنظيمات النقابية”؛ وذلك، حسبه، “لتنظيم المشهد النقابي الوطني، وضمان معايير شفافة في الانتخابات المهنية لتجاوز الاختلالات الكبرى التي يعرفها المجال؛ بالإضافة إلى ضمان تتبع ومراقبة مالية النقابات العمالية ونقابات أرباب العمل التي تتلقاها من الدولة من طرف المجلس الأعلى للحسابات، على غرار الأحزاب”.

وأضاف لطفي، في تصريحه لهسبريس، أنه “من الضروري أن تسرع الحكومة في مناقشته وإخراجه إلى الوجود، لتنزيل الفصل الثامن من الدستور، الذي ينص صراحة على أهمية وضرورة وضع قانون لهذه المنظمات”، مؤكدا أن “القانون سيفعل المقتضيات الخاصة بمطابقة هياكلها وطرق تسييرها للمبادئ الديمقراطية”، وزاد: “هذا القانون سيضمن مناقشة باقي الملفات العالقة، سواء في الشق المركزي أو القطاعي، بنجاعة أكبر وبفاعلية أكثر مصداقية”.

وشدد الفاعل النقابي عينه على أن “الظهير المعمول به ومقتضيات مدونة الشغل تعد غير كافية؛ بالنظر إلى التحولات التي طرأت طيلة هذه السنين الأخيرة، وما طرأ على دينامية الفعل الاجتماعي من تغير”، خالصا إلى أن “الحكومة لا بد أن تخرج هذا القانون، لأنه أولوية ومطلوب لسد خصاص في هذا الجانب، لتعزيز ميكانيزمات الدفاع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للفئات المختلفة المعنية وتجويد وضعية الشغلية اجتماعيا وماديا”.

كانت هذه تفاصيل موعد إخراج قانون النقابات يقسّم التمثيليات الاجتماعية بين “البدعة” و”الأولوية” نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع وقد قام فريق التحرير في ميديا 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

‫0 تعليق