مجازر غزة لها انعكاسات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة والعالم

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، أن مؤتمر الاستجابة الإنسانية العاجلة لغزة يأتي في أوقات عصيبة وغير مسبوقة يمر بها الشعب الفلسطيني الشقيق، بسبب ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلية غير المسؤولة وغير الإنسانية، التي أصبح لها انعكاسات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة والعالم أجمع.
وأكد خلال كلمته التي ألقاها في مؤتمر الاستجابة الإنسانية العاجلة لغزة المنعقد في عمّان، موقف مجلس التعاون الداعي إلى وقف العمليات العسكرية لقوات الاحتلال الإسرائيلية التي تجاوزت كل الحدود الإنسانية والقانونية، والرفض التام لعمليات التهجير القسري للمدنيين واستهداف المستشفيات ودور العبادة والمراكز التابعة للأمم المتحدة.
وأشار إلى أن المؤتمر يتناغم مع الدعوة التي أطلقها مجلس التعاون في الدورة الاستثنائية الرابعة والأربعين للمجلس الوزاري، لعقد مؤتمر دولي تشارك فيه جميع الأطراف المعنية لمناقشة الموضوعات المتعلقة بالقضية الفلسطينية كافة، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

الدعم الخليجي للقضية الفلسطينية

وجدد البديوي موقف مجلس التعاون الراسخ والثابت منذ نشأته، والداعم لحق الشعب الفلسطيني وإدانة عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلية، إذ قدمت دول المجلس إلى جانب أشقائها الدول العربية، المبادرات تلو المبادرات الناشدة للسلام، والنابذة للعنف، وطالبت كذلك بالوقف الفوري لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية في غزة، والدعوة لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين وتحميل إسرائيل المسؤولية القانونية عن اعتداءاتها.
واستذكر في السياق نفسه بكل اعتزاز مواقف دول مجلس التعاون التاريخية، وجهود اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية المشتركة لبحث العدوان الإسرائيلي والدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ناشدة إعطاء بصيص من الأمل للشعب الفلسطيني ودعم الجهود المبذولة لوقف الحرب وضمان إيصال المساعدات.

الاعتراف بدولة فلسطين

وأشاد البديوي بالدول الأوروبية التي اعترفت أخيرّا بدولة فلسطين، داعيًا سائر الدول الأوروبية ودول العالم الأخرى التي لم تعترف بدولة فلسطين، بالحذو نحو هذا الموقف الإنساني والعادل والمشرف لهذه الدول، تأكيدًا على احترام القوانين الدولية وتعزيزًا لحقوق الإنسان.
ورحب بإعلان الأمين العام للأمم المتحدة بإدراج إسرائيل في “القائمة السوداء للدول التي تقتل الأطفال”، التي تعد خطوة مهمة نحو محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها ضد الشعب الفلسطيني.