في اليوم الدولي للعب.. ماذا نعرف عن اضطراب  الـ Gaming؟

الألعاب الإلكترونية باتت جزءًا من الروتين اليومي الأطفال والمراهقين بل والكبار الذي ارتبطوا منذ صغرهم بهذه الألعاب.
الأمم المتحدة، ولأول مرة تحتفل باليوم الدولي للعب، والذي يوافق اليوم 11 يونيو، وفي هذا اليوم نستعرض أبرز أضرار الألعاب الإلكترونية، وأكثرها شيوعًا اضطراب الألعاب الإلكترونية.

الألعاب الإلكترونية باتت جزء من الروتين اليومي للأطفال المراهقين

تناولت الدراسات والإحصائيات بعض الحقائق المهمة حول الألعاب الإلكترونية، وتأثيراتها المباشرة على سلوك مستخدميها، وآثارها المتفاوتة على فئة الشباب والأطفال والمراهقين، مع إقبال كبير على الألعاب الإلكترونية.
ولاقت خلال السنوات الأخيرة من خلال زيادة نسبة الاشتراكات والحسابات المستخدمة في هذه الألعاب بشكل شهري ، مما ادى الى المطالبة بضرورة مراقبة صناعة الألعاب الإلكترونية، ومدى ملائمتها لهوية الأطفال والمراهقين ، وإصدار أدوات وتشريعات الحماية والرقابة على هذه الألعاب ، وأهمية الدور الإعلامي في مواجهة مخاطرها وتقنين استخدامها.
غالبا ما تمارس تلك الألعاب عبر أجهزة الهواتف المحمولة، والمواقع والمنصات الإلكترونية الخاصة بها بقصد التسلية والترفيه، والتواصل مع الآخرين، والتنافس عبر الأونلاين وما يشكله ذلك من خطرٍ عليهم وإمكانية استغلالهم وبخاصة صغار السن.
اللعبة الإلكترونية يمكن تعريفها بأنها نشاط ينخرط فيه اللاعبون في نزاع مفتعل ، محكوم بقواعد معينة ، بشكل يؤدي إلى نتائج قابلة للقياس الكمي.

اضطراب الألعاب الإلكترونية

في منتصف العام 2018 م، صنفت منظمة الصحة العالمية (who) اضطراب الألعاب الإلكترونية في التصنيف الدولي للأمراض (ICD-11) ، ووفقا لمنظمة الصحة العالمية يعرف اضطراب الألعاب الإلكترونية بأنه نمط لسلوك الألعاب الرقمية أو الفيديو التي تتميز بصعوبة التحكم في الوقت الذي يقضيه المصاب ، كما أنها تعطي أولوية للألعاب على الأنشطة والمهام الأخرى”.
بيولوجيا، يحدث التأثير السلبي للألعاب على الدماغ إذا يتم افراز “الدوبامين”، وهو: المادة الكيميائية التي تُسهم في الشعور بالسعادة والنشوة بصورة متكررة وهذا مايحدث في المكافات المتقطعة أو العشوائية عندما يتم اللعب كثيراً، ومن المحتمل أن المستوى العالي من الدوبامين يؤثر على الدماغ بشكل سلبي ، ويؤثر على طريقة تفكير الإنسان بوجه عام علاوة على ذلك ، يمكن لألعاب الفيديو العنيفة أن تقلل من القدرة على الشعور بالاخرين وتجعل الطفل عنيف وقاسي وتجرده من مشاعر الرحمة والتعاطف مع الآخرين”.

الألعاب الإلكترونية باتت جزء من الروتين اليومي للأطفال المراهقين

كما إن للألعاب الفيديو آثار سلبية على الصحة النفسية والذهنية لمن يمارسها، ومن تلك الآثار انخفاض مستوى الثقة في النفس، والوحدة، وتفضيل العزلة، وانخفاض الأداء الدراسي، وعدم التفاعل مع الآخرين، وعدم القدرة على التعامل الصحيح في الكثير من المواقف .

تزايد العنف

من التأثيرات السلبية للألعاب الالكترونية على سلوك الطفل والمراهق، أساليب العنف والسلوكيات السلبية التي لا تنتمي إلى قيمنا الإسلامية العظيمة، وعاداتنا وتقاليدينا العربية الأصيلة، كما أن الألعاب الإلكترونية تمثل خطرًا على وجدان وفكر وسلوكيات الأطفال والمراهقين، وتعمل على تأخير استيعابهم للعالم الحقيقي المحيط بهم سواء في المنزل، أو في المدرسة، أو حتى في بيئتهم الاجتماعية، وأصبحت عائقًا لتعلم الطفل والمراهق لبعض المهارات السلوكية الضرورية التي تحتاج إلى التركيز والتفسير والتحليل والمتابعة”.
أفقدت كذلك الألعاب الطفل والمراهق حقهما في أداء أدوارًا مهمة وفعالة في التواصل والاتصال أيضا مع الأقران في موضوعات متعددة تعليمية وتربوية والتي تعد في غاية الأهمية للوالدين والمؤسسات التعليمية والاجتماعية ولوحظ بجلاء وجود بعض السلوكيات العنيفة ضد النفس والآخر”.
ألعاب الفيديو مصممة بطريقة فيها خداع للعقل البشري بحيث ينقضي يوم اللاعب وأسبوعه على اللعبة دون الشعور بذلك، وتبدأ اللعبة خلالها بشكل بسيط وتتدرج في الصعوبة بحيث يكون كل مستوى له مميزات، سواء بمنح اللاعب “سلاح جديد” مما يزيد من فعالية اللعبة والعودة للعب بشكل متواصل حتى وإن كان مرهقا فقط لاكتساب النقاط وليس لأنه مستمتع فطبيعة العقل البشري يعشق التحدي والرهان والمغامرة، إلى جانب المكافآت الكثيرة خلال اللعب والتي من ضمنها المديح والاعجابات .
لتفادي ضرر تلك الألعاب الإلكترونية يرى البعض ضرورة مراقبة منصات الألعاب الإلكترونية التي انتشرت بشكل لافت والحسابات التي تُروج للعديد من الألعاب، وتشديد الرقابة على محال بيع تلك الألعاب الإلكترونية، ومنع التجاوزات في الالعاب التي تتعارض مع تعاليم الدين الحنيف، وعادات، وتقاليد المجتمع، وتفسد عقول الأطفال والمراهقين على حدٍ سواء.
يتعرض بعض الأطفال والمراهقين خلال ممارستهم للألعاب الإلكترونية عبر “أونلاين”، مع أشخاص آخرين، لنوع من الإستغلال من الطرف الآخر، كطلب بعض المعرِفات الشخصية لحساب من يلعب معه والأرقام السرية للاستحواذ على الحساب.

كيف يتم تحديد اضطراب الألعاب؟

لكي يتم تشخيص اضطراب الألعاب، يجب أن يكون نمط السلوك حادًا بدرجة كافية بحيث يؤدي إلى ضعف كبير في أداء الشخص في المجالات الشخصية أو العائلية أو الاجتماعية أو التعليمية أو المهنية أو غيرها من المجالات المهمة، وعادةً ما يكون واضحًا لمدة 12 شهرًا على الأقل.