“سعيدة” تدشن المسرح الوثائقي في المغرب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يستعد مسرح باحنيني بالرباط، الثلاثاء، لاحتضان العرض الأول لمسرحية “L’intermondes au-delà des Gnaouas”، المستوحاة من قصة حقيقية لامرأة عانت كثيرا من موروث شعبي ثقيل ورثته عن أمها، التي كانت بدورها متأثرة ومتوّغلة في عمق طقوس ڭناوية، بأسلوب فني جديد يروم تدشين المسرح الوثائقي بالمغرب.

ويروي العرض قصة “سعيدة”، بطلة المسرحية، التي تأثّرت حياتها الاجتماعية وحالتها النفسيّة بهذا التراث، ويحاول تجسيد مقاومتها وصمودها أمام جميع الإكراهات التي تواجهها بشكل يومي.

وتسلّط المسرحية الضوء على فن “ڭناوة” باعتباره تراثا فنيا لا ماديا، وتوظّف الطابع الوثائقي بأسلوب فني استعراضي، يمزج بين السرد والموسيقى والتشخيص المسرحي، الذي ستحاول من خلاله المخرجة الشابة الصاعدة بثينة المجاهد أخذ الجمهور في رحلة مليئة بالمشاعر المسترسلة في تناغم مع أحداث القصة، ومحاولة سحب الجمهور إلى عالم يجمع بين الفولكلور والواقع، وتقديم رؤية عميقة للتحديات الاجتماعية والنفسية.

كما توظف المسرحية أسلوب السرد والفلكلور الشعبي الڭناوي، والألوان بمختلف معانيها في سياقها الڭناوي، لجعل كل لحظة تنبض بالحياة والمعنى، مع تنسيم المسرحية ببهارات درامية وكوميدية تلعب بها على أوتار مشاعر ومخيّلة الجمهور، بإيقاع دينامي يشد انتباه المتفرج إلى تفاصيل كل لحظة، ويعكس التناقضات الثقافية والنفسية التي يمكن أن تواجه الفرد في مجتمع يحمل مثل هذا النوع من التراث.

في هذا الصدد، قالت بثينة المجاهد، مخرجة المسرحية، إن “البطلة سعيدة امرأة شجاعة رفضت أن تكون مجرد تكرار لحياة أمّها، وهذا كلّفها الكثير”.

وأضافت المجاهد، في تصريحات صحافية، أن “سعيدة وجدت نفسها في وسوسة داخلية ملحّة لا تتوقف، تجبرها على الاختيار بين أن تتبع خطى أمّها وتخوض غمار تلك الطقوس، أو الموت”، مشيرة إلى أنها “اختارت مقاومة كل تلك الوساوس لفترة طويلة من حياتها، لكنّها كانت تنهار بين الفينة والأخرى، وتستسلم لخيار الموت بدل الخضوع للخيار الآخر”.

“وهنا يعيش المتفرج مع البطلة تلك المحاولات لوضع حد لحياتها بطرق مختلفة تعكس واقعا صعبا، وتحرّك عقل المشاهد للتفكير في حل لهذا الحال، وعواطفه أيضا نحو حالة سعيدة بعد أن فشلت كل الحلول في إخراجها من محنتها، بما في ذلك العلاج النفسي والمكوث في مستشفى الأمراض العقلية”، تضيف المتحدثة.

وأكدت المخرجة الشابة أن المتابع سيرى مشهدا سرياليا مبدعا، من خلال رؤية سعيدة وهي هائمة في الطريق تجد روحها قد قادتها إلى “زاوية” للحضرة الڭناوية، وتنغمس وسط الحلقة وتبدأ بـ”الجدبة” بكل كيانها، إلى أن تسمع “ترجاي مولاك” في كلمة لمْعلم ڭناوي.

وتابعت بثينة: “قمت بتضمين أحداث مليئة بمعان خفية تستدعي ملكة التأويل لدى المتلقي للوصول إلى ما وراء المشهد، مما قد يخرج معه كل متفرّج بقراءة مختلفة عن الآخر، خاصة بعد لقاء سعيدة بالمْعلم الڭناوي بالزاوية، وصولا للتساؤل: لماذا طلب منها ذبح طاووس؟ وما سر تلك الدائرة المحيطة بالبطلة؟ وأسرار أخرى مثيرة أتركها للجمهور ليكتشفها بنفسه دون حرق لأحداث المسرحية”.

ومن جهتها، أعربت سلمى، إحدى الحاضرات في العرض ما قبل الأول للمسرحية، عن إعجابها الشديد بالعرض، مشيرة إلى أنها “أعجبت بالطاقة التي كانت على الخشبة، وتأثّرت حقا بالقصة. لقد كانت قصة مؤثّرة للغاية، والأداء كان مذهلًا، ولا أخفيكم أنه في بعض المشاهد اقشعرّ بدني لما رأيت، وأكثر ما صدمني هو ظهور صاحبة القصة الحقيقيّة أمامنا في الأخير”.

كانت هذه تفاصيل “سعيدة” تدشن المسرح الوثائقي في المغرب نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع وقد قام فريق التحرير في ميديا 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

‫0 تعليق