تفاصيل خطيرة.. لماذا سُجن والدي مرتكب مذبحة مدرسة ميشيغان؟

جريمة بشعة ارتكبها الابن فدفع ثمنها الوالدين، هكذا يمكن وصف ما حدث لوالدي مطلق النار بمدرسة في ميشيغان الأمريكية، بعد صدور حكم بسجنهما لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما، بتهمة القتل غير العمد لدورهما في هجوم ابنهما الذي أدى إلى مقتل 4 طلاب في عام 2021.
ولم تكن عائلة “كرومبلي” تعلم أن ابنهما إيثان، كان يخطط لإطلاق النار في مدرسة أكسفورد الثانوية، لكن المدعين قالوا إن الوالدين فشلا في حفظ السلاح بشكل آمن وكان بإمكانهما منع إطلاق النار عن طريق إعادة الشاب البالغ من العمر 15 عامًا إلى المنزل وعرضه على طبيب نفسي فور اكتشاف رسومات عنيفة على دفاتر واجباته المدرسية.
خضع جينيفر “46 عامًا” وجيمس كرومبلي “47 عامًا” أمام محكمة مقاطعة أوكلاند الثلاثاء 9 أبريل، كأول والدين مدانين في حادث إطلاق نار جماعي في مدرسة أمريكية، ووصفت المحاكمة بالتاريخية باعتبارهما أول أبوين في الولايات المتحدة يتم إدانتهما بالقتل غير العمد.

جينيفر كرومبلي تلقي نظرة على زوجها جيمس أثناء جلسة النطق بالحكم- رويترز

مذبحة مدرسة ميشيغان

على وجوههم علامات الحزن والخيبة، جلس الزوجان منفصلين على طاولة الدفاع مع محاميهما، وبجانبهما عائلات الطلاب الأربعة ضحايا المذبحة، قبل أن يُنطق الحكم الصادم.
يقضي “إيثان” حاليًا عقوبة السجن مدى الحياة دون الإفراج المشروط، وفقا للحكم الصادر في ديسمبر الماضي، بعد أن اعترف بالذنب في عام 2022، في 4 تهم بالقتل من الدرجة الأولى وتهم أخرى في حادثة إطلاق النار.
وفيما يتعلق بالوالدين كانت لهما محاكمات منفصلة، إذ اتهمهما المدعون بتجاهل حالة الصحة العقلية لابنهما وإتاحة الوصول إلى السلاح في المنزل.

جيمس كرومبلي وزوجته جينيفر- رويترز

الدم في كل مكان

التحقيقات أثبتت قيام المراهق برسم مسدس ورصاصة وضحية طلقة نارية في أحد دفاتره المدرسية يوم الحادثة، مصحوبة بعبارات مظلمة: “الأفكار لن تتوقف.. حياتي عديمة الفائدة.. الدم في كل مكان”، وفقًا لصحيفة “جارديان”.
وقبل 4 أيام من إطلاق النار في 30 نوفمبر 2021، اشترى الأب لابنه مسدسًا، ثم أخذت الأم الفتى إلى ميدان الرماية، قبل أن يلاحظ أحد المعلمين أن الطالب يبحث عبر الإنترنت عن الذخيرة، ما دفع المعنيين في المدرسة إلى الاتصال بوالديه.
تعامل الأب بعدم اهتمام مع الأمر، وبدلا من حل المشكلة، زُعم أن الأم أرسلت رسالة نصية إلى ابنها تقول فيها إنه “عليه أن يتعلم ألا يتم القبض عليه”.
ورغم أن موظفي المدرسة حثوا إيثان على طلب المساعدة النفسية في يوم الحادث والعودة إلى المنزل مبكرا، إلا أن والديه رفضا الفكرة، واختارا بدلا من ذلك العودة إلى العمل وتركه بالمدرسة، ليرتكب جريمة بشعة أدت لإنهاء حياة 4 طلاب.