المجلس الاقتصادي والاجتماعي ينتقد “تساهل” مدونة الأسرة مع زواج القاصر

دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في رأي له، إلى “العمل على وضع حد لزواج الطفلات بالمغرب، وذلك إعمالا للمصلحة الفضلى للطفل، الأمر الذي بإمكانه الانعكاس على مسار النهوض بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمملكة”.

وأكد المجلس، ضمن رأيه المعنون بـ”زواج الطفلات وتأثيراته الضارة على وضعهن الاقتصادي والاجتماعي”، تحول زواج القاصر بالمغرب إلى عادة عوضا عن الاستثناء كما نصت عليه مدونة الأسرة الصادرة قبل 20 سنة، ضاربا المثل بسنة 2022 التي شهدت “إبرام حوالي 12 ألفا و940 عقد زواج بالقاصر، وهو رقم يظل بالمناسبة أقل من الرقم الحقيقي”.

المجلس ذاته اعتبر أن “معالجة إشكالية تزويج القاصرات يجب أن تتم عبر ثلاثة مداخل؛ أولا عبر ملاءمة الإطار القانوني مع النص الدستوري والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل المملكة، ثم العمل على التنفيذ المندمج للسياسات والإجراءات العمومية التي تستهدف محاربة الممارسات الضارة بالأطفال. هذا إلى جانب ضرورة وضع نظام معلوماتي لرصد التقدم المحرز في مجال القضاء بخصوص تزويج الطفلات”.

وشدد المصدر عينه على “ضرورة التوجه نحو إدراج تزويج الطفلات عبر عقود الكونطرا ضمن مُشملات القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر التي ينبغي تجريمها ومكافحتها”، إلى جانب “تشجيع النقاش العمومي وتطوير التفكير الجماعي المتعلق بالقضايا الاجتماعية التي تخص الزواج والسلامة الجسدية”.

كما اقترح العمل على “بلورة تقرير سنوي تقدمه السلطة الحكومية المكلفة بالطفولة أمام اللجان المعنية بمجلسي البرلمان، حول تطور وتيرة تزويج الطفلات والتدابير المتخذة في إطار السياسات العمومية ذات الصلة بالحد من أسباب اللجوء إلى هذه الممارسة”.

رأي المجلس المذكور أشار إلى “ضرورة تخصيص مقتضى قانوني في مدونة الأسرة المقبلة يتعلق بمبدأ المصلحة الفضلى للطفل، مع تعريف هذا المبدأ وتحديد كيفيات تطبيقه بشكل يسمح بضمان السلامة البدنية والنفسية والمعنوية والروحية الشاملة للطفل وتعزيز كرامته الإنسانية”.

واستشهد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في رأيه الذي أعده عقب إحالة من مجلس النواب، بمجموعة من التقارير الوطنية التي “تكشف بالملموس مدى تأثير الزواج المبكر على الصحة الجسدية والنفسية للطفلات، حيث يعشن تبعية اقتصادية واجتماعية لأزواجهن، في وقت لا يستكملن فيه دراستهن”.

وسجل المصدر ذاته أن “التزويج المبكر يؤدي إلى تضييق الآفاق المستقبلية للقاصر، على اعتبار أنه يساهم في إقصائها من منظومة التربية والتكوين، مع تقليله من نسبة مشاركتها في الدورة الاقتصادية داخل المجتمع، حيث يبقى مستوى النشاط لديها أقل مقارنة مع المتزوجة بعد 18 سنة”.

وأوضح المجلس، ضمن الوثيقة ذاتها، أن “غالبية الدراسات المنجزة في هذا الصدد تشير إلى أن للزواج المبكر تأثيرا سلبيا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلدان. كما يؤدي إلى استمرار التوريث الجيلي للفقر والتفاوتات بين الجنسين، وبالتالي يتجاوز هذا التأثير الفرد ليشمل المجتمع برمته”.

وفي سياق متصل، نبه المصدر عينه إلى “تعرض القاصرات من الزيجات بشكل كبير للعنف الأسري والزوجي والجسدي والنفسي كذلك، الأمر الذي تنتج عنه أضرار جسدية ونفسية لديهن، حيث تصل إلى درجة الحرمان من الحرية والتعرض لاضطرابات القلق والاكتئاب”.

كانت هذه تفاصيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي ينتقد “تساهل” مدونة الأسرة مع زواج القاصر نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع وقد قام فريق التحرير في ميديا 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.