الخوف من النمطية طبيعي .. والفنان يعيش على وقع رنة الهاتف

استطاعت الممثلة المغربية مونية لمكيمل أن تبني لنفسها مسارا فنيا متنوعا، فمنذ بداياتها في دروب الفن، ورغم اقتحامها عالم التلفزيون والسينما، إلا أنها ظلت وفية لعشقها الأول “أبو الفنون”، وتألقت من خلاله في أعمال مسرحية عديدة جعلتها تفرض نفسها بقوة فوق الخشبة وتحظى بتتويجات عديدة.

في الحوار التالي مع جريدة هسبريس تتحدث الممثلة مونية لمكيمل عن مشاريعها الفنية الجديدة، والنجاح الكبير الذي يحققه شريط “مطلقات الدار البيضاء” ومواضيع أخرى.

كيف يمكن أن تلخصي لنا سنة 2023 على المستوى المهني؟

أنا من النوع الذي يضع لكل سنة أهدافا ليشتغل عليها، وهذه السنة كان تواجدي في المسرح أكثر في إطار مشروع التوطين، فوجدت فرص عمل مهمة وأعمالا مسرحية كبيرة وأخرى موجهة للأطفال، علما أنه في السنوات في الأخيرة أصبح هناك نوع من التبخيس لمسرح الطفل، وهو مسرح بمعايير الأعمال الموجهة للكبار نفسها. وإن شاء الله سأضع السنة القادمة أهدافا جديدة.

ما رأيك في النجاح الذي يحققه فيلم “مطلقات الدار البيضاء” بعد أسابيع من انطلاق عرضه؟

نحن في الأسبوع الخامس من العرض ومازال هناك إقبال كبير على الفيلم الذي يحمل إمضاء عهد بنسودة، ويناقش موضوعا كبيرا جدا، وقد بذلت فيه جهدا كبيرا، لأن الموضوع لامس قلبي، خاصة وأنا أبحث في مشاكل الأسرة المغربية، وخاصة في الطلاق. فللأسف أصبحت هناك زعزعة غير جيدة للأسر، ضحاياها هم الأطفال.

دوري في الفيلم هو أم تقاتل من أجل ابنتها. ويتم تسليط الضوء على المشاكل النفسية التي تعاني منها هذه الطفلة.

الموضوع حظي بصدى وإقبال كبير جدا، وهذا ما يسعد فريق العمل الذي أهنئه من هذا المنبر.

ما هي الرسائل التي يبعثها الفيلم؟

أنا في الفن لا أرغب في توجيه العبر وترويض الرأي العام، فقد قدمت ما آمنت به وأترك التحليل والقراءة للمتلقي، ولكن رسالتي كمواطنة مغربية وليس كفنانة هي: كفانا نزاعا بين الجنسين، فالمرأة والرجل يتحملان المسؤولية على حد سواء في مؤسسة الزواج، وإذا كانت هناك مشاكل يجب حلها بعيدا عن الأطفال، وألا نجعل منهم أداة للاستفزاز والابتزاز لبعضنا.

ماذا تمثل هذه التجربة السينمائية الجديدة في مسارك؟

السنة الماضية كان تركيزي على السينما أكثر، إذ قررت خوض تجارب مختلفة، وهي عبارة عن ثلاث مشاركات سينمائية مهمة جدا، مع حكيم بلعباس وعبد الحي العراقي وعهد بنسودة، وهي تجارب ستضيف لرصيدي الفني واستفدت منها الشيء الكثير، كما حاولت أن تكون خطواتي تابثة في الحقل الفني.

الفيلم الأول تنفست الصعداء عندما رأيت الإقبال الكبير عليه، والفلمان الآخران لم يخرجا بعد، لذلك مازال لدي قليل من التوتر والخوف.

حدثينا عن جديدك الفني على مستوى المسرح؟

الجديد هو مسرحيتان لم تريا النور بعد، الأولى من إمضاء فرقة “البساط”، وهي من تشخيصي الى جانب الزبير هلال، عادل نعمان، مصطفى السميري، رشيد العسري، وإخراج أمين ناسور.

والعمل المسرحي الثاني هو من إمضاء الجيل الجديد لمسرح الحي، وهو كذلك من إخراج أمين ناسور، برئاسة حسن فلان، وسأتكلم عن بعض تفاصيله.

هل ستطلين على المشاهدين خلال الموسم الرمضاني القادم؟

صراحة عندما أشتغل في عمل فني لا يكون هدفي هو التواجد في رمضان، بل أن يكون العمل جيدا، وأن أكون راضية عن مروري وما قدمته، أما البرمجة فتتكلف بها القنوات.

انتهيت مؤخرا من تصوير سلسلة رمضانية، لكن يمكن أن تعرض خارج الموسم الرمضاني، وهي سلسلة من إنتاج ديسكونيكتد، وإخراج صفاء بركة، تعالج موضوعا عزيزا على قلبي قدمته بحب وأتمنى التوفيق فيه.

هل أخذتك الأعمال الكوميدية عن الأعمال الدرامية؟

الفنان في المغرب يعيش على وقع رنة الهاتف، فنحن لسنا كالمصريين، بثلاثة أو أربعة سيناريوهات للاختيار بينها. يكون لديك سيناريو واحد فماذا ستقول؟ ما يعني أنه لو كان لدي زخم يمكن أن أقول نعم الكوميديا أخذتني عن الدراما، لكن هذا لا نملكه في المغرب، لكي لا نكذب على بعضنا، ونكون واقعيين.

ميولي في التمثيل درامي وتراجيدي أكثر، واشتغالي إلى جانب الأستاذ حسن الفد في الكوميديا كان تحديا، ولم يكن الرهان أن أذهب في الكوميديا مائة في المائة، بل رهانا مع نفسي أن أنجح في هذا النوع، والتوفيق من الله يجعلني أخاف أكثر.

هل ساهم نجاح “سيتكوم” “خو خواتاتو” في كسر الصورة السوداء عن “السيتكومات” في المغرب؟

جملة مهمة وحقيقية. وهذا ليس كلامي، بل كلام الناس، سواء في القنوات الوطنية أو حساباتنا الرسمية. فسلسلة “خو خواتاتو” عندما اشتغلنا عليها لم نكن نبحث عن “الكليشي”، بل كنا نرغب في أن يكون الموقف هو المضحك، وهذا ما تعلمته من حسن الفد، ووجدته في السيناريو الذي كان من توقيع عدنان موحجة، ويحيى فاندي. بحثنا عن المواقف الاجتماعية في الأسر المغربية التي تضم العديد من البنات.

والحمد لله جاء التوفيق، لأن هدفنا لم يكن التميز الفردي، بل أن يكون الموقف واقعيا وقريبا من المتلقي، وجميلا جدا كي لا نقع في السطحية.

هل تخاف مونية لمكيمل من الوقوع في النمطية؟

دائما نستفيد من أخطاء الناس الذين سبقونا، ونتعلم ممن هم أحسن منا، وهذا ما يجب أن يكون، وليس عيبا. وطبيعي أن أخاف على مشواري وسنوات من الدراسة والتركيز والاجتهاد، فلن أقوم بحرقها في أربع أو خمس سنوات من الاشتغال في التلفزيون.

ومثلما أملك سيرة ذاتية مفرحة في المسرح أريد أن أقوم بذلك أيضا في التلفزيون، وإذا لم يأت الدور المناسب لا يمكنني أن أقدم أي شيء، لذلك خصصت السنة الماضية للسينما، وهذه السنة للمسرح.

أشتغل على سيرتي الذاتية بما يرضي غروري ويرضي طموحاتي في الفن كممثلة، والتواجد في التلفزيون يجب أن يكون في وقته وبنكهته الخاصة، وإن كان عملا واحدا في السنة.

كلمة أخيرة

أريد أن أبارك لجميع المغاربة الإنجازات الكروية التي حققتها المملكة المغربية، ونحن مقبلون على تظاهرات كبيرة ستسلط علينا الأضواء أكثر، وهذا ليس أمرًا سهلا؛ فمثلما ستحرك أناسا ليصفقوا لنا ستحرك أناسا حقودين ليطمسوا هذا الإنجاز المهم، لذلك أقول لجميع المغاربة لنكن يدا في يد، حتى لا يكسرنا أحد. وأتمنى أن ينصرنا الله ونبقى دائما ملتفين حول صاحب الجلالة، ويدا واحدة، وأن يرزق أي مغربي كل ما يتمناه.

كانت هذه تفاصيل الخوف من النمطية طبيعي .. والفنان يعيش على وقع رنة الهاتف نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع وقد قام فريق التحرير في ميديا 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.